عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

3869

بغية الطلب في تاريخ حلب

كالترس وهي تقلب عينيها وتنظر إلي ثم ملت إلى الماء فتوضأت وشربت وقمت قال وحدثني أبو بكر أحمد بن محمد بن يحيى القرشي المتعبد قال حدثني أبو الحسن علي بن ميمون المؤدب الفقير وكان طالبا قال قال أبو بكر ابن سعدوس قلت لزهرون حدثني كيف قصتك مع الأسد قال انحدرت مرة من الثغر لمقابلة أبي الخير الأقطع فأخذتني السماء بمطر وابل حتى كدت أهلك وأنا في الصحراء فأويت إلى كهف في سند جبل فلم ألبث إلا قليلا فإذا بأسد عظيم يزأر قد سد علي باب المغارة ودخل فمد يده وجعل يحرك أذنيه ويبصبص إلي ويلعقني بلسانه فكان في ناحية من المغارة وأنا في ناحية حتى أتيت على جزئي من الليل وتهجدي ولا والله ما عدا علي بمكروه وإنه معي في المغارة كالخروف فلما كان في اليوم الثاني مررت ببعض القرى فإذا بامرأة ما رأيت قط أجمل منها ولا أبهى وقد خرجت من دار فجعلت أنظر إلى شكلها ومشيتها حتى حاذيت كلبا فهر نحوي ونبح علي وقام كالأسد العظيم وكبس علي فخرق لحمي ومزقه فرجعت على نفسي باللوم والعتاب وقلت في نفسي البارحة مع الأسد ولم يعد علي وقد أنس بي فلما عصيت الله عز وجل في يومي هذا ورميت بصري إلى ما نهاني عنه سلط علي هذا الكلب اللهم إني تبت إليك وبكيت على نظري إليها زمانا ذكر أبو بكر المالكي أنه توفي سنة خمسين وثلاثمائة زهرة بن حوية السعدي : شهد صفين مع علي رضي الله وقيل إنه قتل حابس بن سعد الطائي وكان قد شهد القادسية وقتل رستم يومئذ وأدرك صفين شيخا كبيرا فشهدها مع علي له ذكر